• 920008376
  • سجل الآن السداد الإلكتروني
  • العربية

    طفلك خجول؟ نصائح لمساعدتك في التعامل معه

    من الطبيعي أن يتحلّى الأطفال ببعضٍ من الخجل والشعور بالخوف من أن يكون على سجيته أمام الغرباء أو أن يتردد وينظر إليك بقلق أثناء تجربة أشياء جديدة، بل على العكس ليس من الطبيعي أن يشعر الطفل بالأمان والثقة حين يقف على خشبة مسرح المدرسة أمام عدد هائل من الجماهير.

    فهذه المهارة من الإنطلاق والثقة هي مهارات مكتسبة يتم التدرب عليها باستمرار حتى تنمّى ثقته بنفسه ويتحلى بالشجاعة المطلوبة للتعامل مع المجتمع. وهذا هو دور الأهل في مساعدة أطفالهم لتخطي الشعور بالخجل بوسائل مؤثرة تعمل على إنماء مهارات الطفل الاجتماعية وزيادة ثقته بنفسه ليتمكن من إظهار مواهبه وقدراته للعالم دون خجل!

    لمعرفة كيفية التعامل مع مشكلة الخجل في طفلك عليك أن تعرف أولًا ما هي سمات الطفل الخجول المثيرة للقلق:

    • حين يعيقهم هذا الشعور من ممارسة الحياة بشكل طبيعي.
    • يمنعه من التواصل مع زملائه ويجعله مائلًا للعزلة.
    • تجنب المشاركة في أي أنشطة اجتماعية أو حركية.
    • التعلق الزائد بالأهل، والاعتماد عليهم في التعبير عن نفسه وطلب ما يرغب في الحصول عليه.
    • عدم قدرته على الدفاع عن نفسه ضد التنمّر في المدرسة.
    • القلق والبكاء والشعور بعدم الراحة في حالة التعامل مع الآخرين.
    • قد يتطور الأمر لصعوبة التخاطب والتلعثم أو الامتناع عن الكلام تمامًا.
    • التراجع بشكل عام في المدرسة والدراسة

    أسباب الخجل:

    غالباً ما يخاف الطفل الخجول من كل شيء. فهو يتوقع دوماً حدوث الأخطار، حتى وإن لم تحدث معه فعلاً من قبل. كما أنه من الناحية النفسية، يعاني من فقدان الثقة بذاته وبقدراته. وقد يكون للخجل أسباب عدة:

    1- وراثية:

    يعتقد بعض الباحثين أن هذا السلوك الذي يوصف بالحساسية الزائدة تجاه البيئة المحيطة، ما هو إلا نتيجة طبيعية لخريطة وراثية، تشكلت عند الطفل قبل ولادته وقدومه للحياة.

    2- مكتسبة:

    قد نجد بعض الأطفال يتصرفون بصورة طبيعية في المراحل الأولى من طفولتهم. ثم ما يلبثون أن يظهروا تغيراً مفاجئاً في سلوكهم. فيصبح الطفل الخجول وسيلة عفوية ينتهجها للتأقلم مع تجارب سلبية مربكة مرت بهم وخلقت بداخلهم مشاعر خوف وترقب دائمة.

    كيف يصبح طفلي اجتماعياً؟ ويتغلب على الخجل؟

    كي تجعل طفلك أكثر اجتماعية وتساعده يتغلب على خجله يجب في البداية معالجة الأسباب التي كانت السبب في شعوره بالخجل من الأساس، وتنمية مهارات جديدة تجعله أكثر شجاعة.

    • تعامل مع طفلك بإيجابية

    فإذا كنت تعتمد على تربية الطفل بقسوة أو تميل لنقد كل تصرفاته وحركاته بحزم وتسلط فتأكد أن هذا يزرع بداخله الشعور بالضعف والقلق من التفاعل مع الآخرين والميل للانعزال والصمت ليتجنب التوبيخ من الوالدين.

    ولتغيير هذا التأثير حاول أن تمنح لطفلك إمكانية التعبير عن نفسه بحرية وطلاقة دون الكثير من التعديلات والتحكمات.

    • حسّن من الجو الأسري العام

    حيث أن كثرة الشجارات والصراعات بين أفراد الأسرة داخل المنزل قد تجعل الطفل الخجول منعزلاً، للتعامل مع المشاعر السلبية التي يشعر بها بسبب الأجواء المتوترة والصوت المرتفع أثناء الشجار والانفعالات أو العصبية، لذا عليك أن تحرص على التعامل بهدوء مع الطفل وتجنب إظهار هذه المشادات أمام الأطفال.

    • وفّر له مزيد من الإهتمام

    أنت أول وأهم مصدر لكل المشاعر التي يشعر بها طفلك، لذا كن أنت السبب في شعوره بالاهتمام والمحبة، والتقدير، والأمان، حتى ينمو طفلًا سويًا واثقًا من نفسه ومؤهلًا للتعامل مع العالم دون خجل أو قلق، حيث تعمل هذه الأساليب على زيادة ثقته بنفسه مما يمكّنه من التغلب على الخجل.

    • اجعله يشعر بمشاركته وتأثيره في المجتمع

    امنحه الفرصة للمشاركة في اتخاذ القرارات البسيطة مثل وجبة الطعام أو المكان الذي يرغب في الذهاب إليه في العطلة الأسبوعية، ووكلّ إليه بعض المهام المنزلية بإشرافك وكافئه بعد إنجازها وامدحه على أدائها أمام أفراد الأسرة كلها والأصدقاء.

    • التسجيل في دورات أو أنشطة تدريبية تنمّي مهاراته ومواهبه

    من أهم طرق التغلب على الخجل هي المشاركة في الأنشطة الصيفية أو المخيمات أو حتى ممارسة رياضة جماعية يستطيع أن يتطوّر فيها وينفتح مع مجتمع جديد من الأصدقاء؛ وإذا كان لديه موهبة فنية مثل الغناء أو عزف الموسيقى أو الرسم والتصوير وغيرها من المواهب.

    قدّمي له في الورش التعليمية التي تساعده في تنمية هذه الموهبة مما يمنحه المجال لاكتساب الثقة بنفسه وفتح مجالات للحديث مع الآخرين.

    • تهيئة المجال لاكتساب أصدقاء جدد

    تكوين صداقات أهم العوامل لتحسين نفسية طفلك، وشعوره بالسعادة والانطلاق دون خجل أو قلق، وما أجمل أن يكون الطفل محاطًا بمجموعة من الأصدقاء يشبههم ويشبهونه ويتطورون معًا نحو الأفضل.

    ولكي تساعديه على ذلك اجعلي أطفال أصدقائك جزءاً من تجماعتكم حتى تخلق الفرصة لاكتساب الأصدقاء الجدد.

    • خلق معه حوارًا يوميًا

    كن أنت أول أصدقاءه، تحدث معه عن اهتماماته وما يحب وما يكره، واخلق له مساحة آمنة للتحدث عن مشاعره وقلقه ومخاوفه وما يحدث في يومه، وذلك بدوره سيزيد من وعيه ويطوّر من مهارة الحديث لديه وتتغلب على أي مسبب للخجل والانعزال لديه

    • التشجيع على الاستذكار ليظهر تفوقه في المدرسة

    تشجيع الطفل على الاستذكار وفهم المواد جيدًا حتى يصبح مؤهلاً للإجابة على أسئلة المدرس بثقة وبذهنٍ حاضر، فكلما تحسّن مستواه الدراسي كلّما اكتسب الثقة للظهور في المدرسة والفصل الدراسي بشكل إيجابي.

    • تجنّب إطلاق صفة الخجل على الطفل

    يجب أن يحذر الآباء من إطلاق صفة الخجل على طفلهم وخاصة أمام الآخرين كأن ينعتوه بأنه طفل خجول، سيترك ذلك تأثيرًا سيّئاً على نفسه وقد يزيدون من صفة الخجل لديه، وهو ما لا يريدونه.

     

    وختامًا عليك أن تعلم أن خجل الأطفال هو سمة طبيعية، قد تزيد عن الحد في بعض الأحيان ولكنك دائما تملك الفرصة للتحسين من طفلك وإنماءه ومساعدته ليكون الأفضل، وبين كل ذلك تذكر دائمًا أن تتقبل اختلاف طباع طفلك عن الأطفال الآخرين.

    post-72953